الحطاب الرعيني

42

مواهب الجليل

بيعه لازم لأنه غير مفسوخ . نقله عنه ابن رشد في رسم سن من سماع ابن القاسم من كتاب السلطان ، ونقله أيضا البرزلي وقال به السيوري واللخمي . قال البرزلي : ومال إليه شيخنا الامام يعني ابن عرفة وهو قول الثوري . قال في التوضيح عن ابن رشد بعد أن حكاه عن اللخمي والسيوري : والمذهب خلاف ذلك . ونص كلام السيوري واللخمي على ما نقل البرزلي وسئل السيوري عمن عدا عليهم سلطان فأخذ رباعهم ثم فكوها بمال معلوم ورجعت عليهم فباع أحدهم دارا منها ودفع ثمنها للسلطان . ثم قام يريد نقض البيع وطلب الغلة . فأجاب : بيعه لازم ولا غلة له . وسئل أيضا عمن يتعدى عليه الاعراب فيسجنونه فيبيع هو أو وكيله أو من يحتسب له ربعا لفدائه ، هل يجوز شراؤه أم لا ؟ وكذا ما أخذه المضطر من الدين هل يلزم ألا ؟ فأجاب : بيع المضطر لفدائه جائز ماض ، باع هو أو وكيله يأمره ، وكذا أخذه معاملة أو سلفا . ومن فعل ذلك معه أجر على قدر نيته في الدنيا والآخرة ثم قال : وسئل اللخمي عن يتيم أخذه السلطان وسجنه واضطره إلى بيع ربعه فباعه خشية أن يأتيه من السلطان نفي أو غيره وتوقف الناظر في البيع حين لم يأذن القاضي فيه . فأجاب : إذا كان الامر على ما وصف مضى بيعه انتهى . وذكر في التوضيح عن ابن رشد بلفظ : وسئل عن شاب مراهق أو بالغ جنى جناية فسجن وهو يتيم كلفه بعض أقاربه إلى آخره . تنبيه : ظاهر كلام المؤلف أن هذا الحكم خاص بمسألة الاكراه على البيع لأن الضمير في عليه عائد إلى البيع ، وقد علمت أن المذهب لا فرق بين الاكراه على البيع أو على دفع مال فيبيع لذلك . ص : ( ورد عليه بلا ثمن ) ش : يعني أنه إذا قلنا : إن المكره لا يلزمه بيعه فإنه مخير بين أن يلزم المشتري البيع وبين أن يأخذ مبيعه كما تقدم ، ولا يلزمه دفع الثمن بل يأخذ حقه بلا ثمن ، وهذا الذي ذكره المصنف إنما هو إذا أكره على دفع مال